مؤسسة آل البيت ( ع )

16

مجلة تراثنا

دعوى أنهما لم يورداه ! وتبين عدم اطلاعه على المصدرين الأساسيين ، وهو يظهر أنه مطلع عليهما ، بدعواه عدم إثباتهما شيئا مما يرتبط بالمهدي ، مع أنهما أثبتاه وأورداه ! ثم إن في كلامه ما يدل على عدم معرفته بالمصطلحات المعروفة بين أهل فن الحديث ، كما سيأتي في كلامه عن " المتواتر " و " الموضوع " . إن كل هذا ، قد حصل للكاتب على أثر التأرجح بين الاجتهاد والتقليد في أمر " نقد الحديث " . * * * 2 - هل أحاديث المهدي مختصة بالشيعة ؟ ثم إن أحاديث المهدي لم تختص بروايتها طائفة من المسلمين ، بل هي من أكثر الأحاديث اشتراكا بين المسلمين ، كافة . ومن المؤكد أن الأحاديث في المهدي المنتظر المروية بطرق أهل السنة ، والمبشرة بالمهدي لا تقل عن التي روتها الشيعة . لكن الكاتب يحاول - بشتى الطرق والأساليب - أن ينسبها إلى الشيعة ، ويحسبهم - فقط - المسؤولين عنها ، فهو يقول : " وقد تقبل الفكر الشيعي سيلا من الأساطير والأحاديث " الموضوعة " عن طريق الموالي ، وتسرب " بعض " منه إلى بعض محدثي أهل السنة الذين تساهلوا في الرواية من أصحاب الفرق المخالفة " [ ص 185 ] . إن في كلامه : 1 - الحكم على الفكر الشيعي - فقط - بتقبل هذه الأحاديث . 2 - الحكم على من نقلها من محدثي أهل السنة بالتساهل ، وتسرب